• sport 6
  • sport 6
 


إن المجتمعات البشرية التي سكنت في بلاد إيران الواسعة و أراضيه الشاسعة عبر التاريخ القديم ، تركت ورائها آثار و علامات عديدة خلال الألفيات الماضيه . كالمدن والقرى و الاماكن و الابنيه التاريخه و التي تروي لنا عن تفاعل الإنسان مع بيئتة خلال تسلسل التاريخ المتواصل من دون انقطاع .
و إن التآكل و التدهور الموجود في جوهر و طبيعة المادة هي من المخاطر الرئيسية الذاتيه التي تواجه‌ها هذه العلامات - التي هي من صنع الإنسان و التي نحن ندعوها بالآثار التاريخيه - من ناحيه. و من ناحية أخرى فان عملية التنمية المتسارعة التي تعتبر من الاحتياجات الحتمية و الضروريات للمجتمعات البشرية في الفترة الحالية و كذلك عصر الآلة ، يعتبران من المخاطر التي تتعرض لها هذه الاثار و العلامات. 
و ان هذه المخاطرات في كثير من الأحيان عملت جنباً الي جنب و باتجاه واحد الي توسع تدمير المعالم التاريخية . المعالم التي هي من أهم جوانب التراث الثقافي. 
فكيف يمكن لنا الحفاظ على التراث الثقافي و الحد من انتشار الاخطار و تزايدها ؟
في الواقع من الصعب تحقيق هذا الهدف و يبدو  انه بعيد المنال . لكن من اجل مكافحة تآكل المادة و مقابله الإضرار الناجمه عن التنمية البشريه، قام العلماء المحامين عن التراث الثقافي باقترح استراتيجيات و حلول مختلفة للحفاظ على قيم هذ ا المجتمع . و كان واحد من هذه الحلول هو استغلال الأماكن التاريخية، لان هذه الحلول تساعد علي استمرار الحياة في الاثر التاريخي من خلال احيائه مجدداً . علماً بان هذه العملية لديها أيضا التزاماتها و شروطها فمن هذه المتطلبات ان تكون عمليات الاستغلال متلائمه مع التغيرات الحاصله في البيئة البشرية . لان معيشة الانسان في هذا اليوم مختلفه عن الماضي‌. لذلك فان استمرار الحياه في الابنيه التاريخيه يعتمد علي احيائها وفقاً للحياة المعاصرة. 
 فاذا تم الاهتمام بالاحتياجات العصرية فسيكون من الممكن استغلال هذه الاماكن و يصبح امراً ليس بعيد المنال . إن الخبرة و التجربه في الصعيدين الوطني و العالمي تشير لنا بان استمرار الحياة في الاثار التاريخيه من خلال تمكينها و تكييفها مع الاحتياجات المعاصرة تصبح ممكنه و  تحسن من نوعية الاثر و تبعث علي ارتقائه. كما تقلل من المخاطر المرتبطة بالتنمية و تساعد علي تعزيز هوية المجتمع في المدن و الارياف.
استغلال اثار المجتمعات البشريه الماضية يعتبر نوعاً من التطوير الكيفي و سيذكرنا دوماً بكيفيه تفاعل الانسان مع محيطه في الماضي و تمكن الأجيال القادمة من التمتع بثروة أسلافه. فان أبناؤنا لديهم الحق في التمتع بالتراث الإيراني كجزء من تراث البشرية.
كما إن حصول  " صندوق احياء و استغلال الأماكن التاريخية " علي الترخيص من قبل قانون البرنامج الرابع للتنميه ، الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لغرض تاسيسه، هو أحد الاستراتيجيات القانونيه المتخذه لغرض استقرار و استمرارية الحياة في الآثار التاريخية و الثقافية.
كذلك الإدارة الجديدة لمنظمه التراث الثقافي و الصناعات اليدوية والسياحة تامل بأنها تستطيع من خلال هذا القانون و باستخدام هذا الاستراتيجيه أن تخطي خطوات مؤثره و فعالة . في هذه الفترة يجب أن يكون صندوق الاحياء قادراً علي تطوير السياحة - التي تؤدي الي الازدهار الاقتصادي وزيادة فرص العمل – من خلال تطوير و زياده الأنشطة الرامية إلى تسهيل وتسريع عملية نقل ملكيه الأماكن التاريخية لاستغلالها.